
أعلن شوقي أبو نصيرة، وهو أسير سابق في السجون الإسرائيلية وضابط رفيع سابق في الشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية، في الأيام الأخيرة عن تشكيل ميليشيا مسلّحة في شرق خان يونس بقطاع غزة، تقاتل ضد حكم حركة حماس في المنطقة.
يقول أبو نصيرة إن تأسيس هذه الميليشيا "ليس خطوة سياسية بل ضرورة أمنية"، وذلك بعد ما وصفه بـ"سلسلة من الجرائم التي ارتكبتها حماس، وعلى رأسها اغتيال ثلاثة من ضباط الاستخبارات الفلسطينية". وأضاف: "فهمت أن من يعارض حماس يتحوّل إلى هدف، وأن مصيري سيكون مثل مصيرهم إذا لم أحمل السلاح".
قضى أبو نصيرة ستة عشر عامًا في السجون الإسرائيلية بتهمة التورّط في هجمات، وحاول أيضًا الهروب عبر نفق من أحد السجون. بعد الإفراج عنه عام ٢٠٠٣ خدم في أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية حتى سيطرة حماس على قطاع غزة عام ٢٠٠٧، وهي سيطرة يصفها بأنها "الانقلاب الأسود".
ويشير إلى أنه بعد انتقاده حماس في أعقاب هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، انتشرت صورته في قنوات إعلامية محسوبة على الحركة، مرفقة بدعوات علنية لاستهدافه. وبحسب روايته، تلقّى تهديدات مباشرة من مسؤولين في حماس، ما دفعه إلى اتخاذ قرار بالمواجهة المسلحة ضدها.
يؤكد أبو نصيرة اليوم أنه يقود ميليشيا يزيد عدد أفرادها على ثلاثين مقاتلًا، يقول إنهم غادروا منازلهم بسبب ما وصفه بـ"قمع حماس واستغلالها للسكان". ويدّعي أن مقاتلي حماس وعائلاتهم يختبئون في مستشفيات مثل مستشفى ناصر في خان يونس، بينما يُترك المرضى الحقيقيون في الممرات من دون رعاية كافية.
ويضيف أن الحركة تجنّد مقاتلين قليلي الخبرة للحفاظ على منظومتها القتالية، وأنه بادر إلى إقامة مخيم مدني يضم مستشفى ومدرسة بهدف جذب المدنيين بعيدًا عن نفوذ حماس. ويقول إنه اضطر لمغادرة عائلته من أجل هذا المشروع، وإنه يعمل حاليًا إلى جانب أربع ميليشيات أخرى تنشط في مناطق تُعرَف باسم "الخط الأصفر".