
لأول مرة في التاريخ، وصل وفد ملكي من بيت النبالة دي ليني-لا ترمويّ، أحد أعرق وأبرز بيوت النبالة في بلجيكا، إلى زيارة غير مسبوقة في منطقة السامرة داخل إسرائيل.
تأتي الزيارة كجزء من زيارة متبادلة، بعد أن قام رئيس المجلس الإقليمي السامرة في إسرائيل، يوسي دغان، بزيارة رسمية للأمراء قبل عدة أسابيع.
الوفد، الذي يضم الأمير إدوار دي ليني-لا ترمويّ ووالده الأمير شارل أنطوان، وصل إلى إسرائيل لأول مرة ضيوفًا لدى دغان. وخلال جولة خاصة في منطقة السامرة، عبّر الأمير إدوار عن دعمه لفرض سيادة إسرائيلية في مناطق يهودا والسامرة، قائلًا: "مسألة السيادة موضوع كبير - نحن متضامنون معكم".
الأمراء يمثلون سلالة تاريخية شاركت عبر قرون في مسارات سياسية وعسكرية ودينية في أنحاء أوروبا، وما زالت ناشطة حتى اليوم في مجالات عامة وثقافية مختلفة. ومن المقرر أن يقوم الوفد بجولة في المناطق المحيطة بقطاع غزة داخل إسرائيل، وأن يزور الكنيست، وأن يعود لاحقًا لزيارة إضافية في السامرة.
خلال حفل الاستقبال، قال يوسي دغان للأمراء: "إنه شرف لنا أن نستضيفكم في السامرة. أود أن أرحّب بكم باسم جميع سكان السامرة. أعلم أن هذه هي زيارتكم الأولى لإسرائيل وللسامرة، لكنها مجرد بداية. الآن أشعر أننا أصبحنا كالعائلة، وأن لدينا القيم نفسها. لدينا الرسالة نفسها - الدفاع عن أوروبا، عن إسرائيل، عن الولايات المتحدة وعن العالم الحر بأسره، سويًا. ونعلم أننا ملزمون بأن نكون معًا لننتصر".
وبشأن قضية السيادة الإسرائيلية، قال الأمير إدوار: "نريد أن نعبر عن تضامننا. أعلم أن السيادة في يهودا والسامرة من أجل الشعب اليهودي موضوع كبير. أعلم أنك تعمل كثيرًا أيضًا مع المجتمعات المختلفة من أجل جلب السلام إلى المنطقة. أعلم أن قيمك جيدة وعادلة، وأتمنى لك نجاحًا كبيرًا في تعزيز التعاون والسلام في منطقتك الجميلة".
دغان اختتم قائلًا: "هذه الزيارة، هذا الوفد - أؤمن بأننا سننجح في بناء شبكة قوية، وجبهة قوية من أجل العدالة ومن أجل أمننا، لإسرائيل، للسامرة، لأوروبا وللعالم كله. شكرًا جزيلًا. وأعتقد أنكم لستم مجرد أفراد، بل رمز لعدد كبير من القادة في أوروبا الذين يعملون ويناضلون لتغيير الوضع الصعب لانحدار أوروبا. يمكننا تغيير ذلك. يمكننا أن نجعل أوروبا قوية من جديد. يمكننا فعل ذلك، وسنفعل ذلك".
من جهته أضاف الأمير شارل أنطوان: "هذه هي المرة الأولى التي أصل فيها إلى إسرائيل، وقد أخبرني والدي أنه عندما جاء إلى هنا لأول مرة في عام 1950 قال لي إن الدولة التي أحبها أكثر من بين كل الدول التي زارها في العالم كانت إسرائيل. وها أنا هنا للمرة الأولى. للأسف جئت متأخرًا، كان يجب أن أصل قبل وقت طويل، لكننا هنا الآن. الدولة جميلة جدًا. أنا معجب كثيرًا بكل ما يجري من بناء هنا، وبطيبة الناس، وكيف يتصرفون وكم هم لطفاء. شكرًا جزيلًا".
وفي ختام الزيارة، قال دغان: "إسرائيل وأوروبا والولايات المتحدة يجب أن تحارب معًا. وسنفعل ذلك معًا"، فرد عليه الأمير شارل أنطوان: "أوافقك مئة بالمئة، سيدي رئيس المجلس. هذا ما يجب أن يكون، وللأسف كثيرون في أوروبا لم يفهموا ذلك بعد".