סיאטל
סיאטלצילום: רויטרס

قدّمت عائلة يهودية من مدينة سياتل في الولايات المتحدة في نهاية الأسبوع دعوى فدرالية ضد منطقة التعليم في المدينة، بدعوى أن ابنتهم، وهي طالبة في مدرسة ثانوية تحمل اسم "ناثان هيل"، تعرّضت لمضايقات خطيرة ذات طابع معاد لليهود طوال سنة دراسية كاملة، من دون أن تتحرك إدارة المدرسة لوقف التصعيد.

ووفقًا لما ورد في الدعوى، شملت المضايقات شتائم وتهديدات ورسم صلبان معقوفة داخل الصفوف وفي إطار فريق الرياضة المدرسي، إضافة إلى تصريحات قاسية صدرت عن طلاب بعد السابع من أكتوبر، من بينها قول بعضهم لها إنهم يأملون أن "ينهي هتلر العمل".

الطالبة، وهي حفيدة ناجين من المحرقة، كانت ترتدي سلسلة عليها نجمة داود وتشارك في جمعية الطلاب اليهود داخل المدرسة.

وبحسب الدعوى، بلغ التصعيد ذروته قبل نحو عام ونصف، عندما أحاط نحو عشرين طالبًا بباب صفّها، ونادوها للخروج، وصرخوا باتجاهها شتائم وإهانات. المعلّم أغلق الباب، وبعد انتهاء الحصة فقط رافقها عناصر الأمن إلى خارج المبنى.

رغم أن إدارة المدرسة كانت، وفق ما جاء في الدعوى، على علم بالمضايقات والتقت بوالدي الطالبة، لم تُتّخذ إجراءات تأديبية جدية بحق المتورطين، ولم تُستدعَ الشرطة في الوقت المناسب، بل طُلب من الطالبة تجنب البقاء في الأماكن العامة داخل المدرسة خلال فترات الاستراحة.

بعد هذه الأحداث شُخِّصت الطالبة بأنها تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، واضطر والداها إلى نقلها إلى منطقة تعليم أخرى، مع تحمّل نفقات طبية وتعليمية كبيرة.

وتشير الدعوى كذلك إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل جزء من ظاهرة أوسع، إذ جرى في السنوات الأخيرة الإبلاغ عن أكثر من اثنتي عشرة حالة معاداة لليهود داخل نظام التعليم المحلي.

العائلة تقاضي منطقة سياتل التعليمية بتهمة انتهاك قانون الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، بزعم أن ابنتهم حُرمت من فرصة متكافئة في الحصول على التعليم، وتطالب بتعويضات مالية وبإصدار أوامر تُلزم بتغيير سياسة التعامل مع حوادث من هذا النوع.