أكّد جيش إسرائيل مساء أمس (الأحد) أنه اغتال في ساعات الظهر رئيس أركان حزب الله، علي طباطبائي، في شارع الطويل في حي حارة حريك بمنطقة الضاحية في بيروت. لاحقًا أعلن حزب الله هو الآخر مقتل طباطبائي.
الهجوم الناجح جاء بعد أن حاولت إسرائيل اغتيال طباطبائي مرتين خلال الحرب مع حزب الله دون أن تنجح في ذلك.
وأشار جيش إسرائيل إلى أن "طباطبائي كان ناشطًا قديمًا ومركزيًا في تنظيم الإرهاب، انضم إلى صفوف حزب الله في ثمانينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين شغل سلسلة من المناصب القيادية، من بينها قائد وحدة (قوة رضوان) ومسؤول العمليات في حزب الله في سوريا. في إطار عمله في سوريا عزّز ترسيخ وجود حزب الله هناك. وخلال الحرب عُيّن قائدًا لمنظومة العمليات في التنظيم، وكان مسؤولًا عن تجميع صورة الوضع داخل التنظيم وعن بناء القوة. وخلال عملية (حيتسي هتسفون)، بعد إحباط معظم القيادة العسكرية العليا، عمل عمليًا مسؤولًا عن إدارة القتال ضد إسرائيل".
وأضاف الجيش: "بعد انتهاء عملية (حيتسي هتسفون)، عُيّن طباطبائي رئيس أركان حزب الله، وفي إطار منصبه قاد عملية إعادة بناء التنظيم. أشرف على معظم وحدات حزب الله وعمل بشكل مكثف لإعادتها إلى الجاهزية للحرب مع إسرائيل. طوال سنوات نشاطه في التنظيم طوّر وعزّز قدرات حزب الله، كما كان عاملًا رئيسيًا في تطوير وحدة (قوة رضوان). قاد قمة حزب الله، وبفضل علاقاته وقدراته شكّل مركز معرفة وقوة أساسيًا داخل التنظيم".
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس علّق على عملية الاغتيال قائلًا: "سنواصل العمل بقوة لمنع أي تهديد على سكان الشمال ودولة إسرائيل. كل من يمدّ يده ضد إسرائيل، ستُقطع يده. رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وأنا عازمون على الاستمرار في سياسة فرض الحد الأقصى من الردع في لبنان وفي أي مكان آخر. لن نسمح بالعودة إلى الواقع الذي سبق 7 أكتوبر".
رئيس أركان جيش إسرائيل، أيل زامير، أشرف على هجوم جيش إسرائيل في الضاحية من مركز القيادة العليا في قاعدة "هكرياه" (رابين) في تل أبيب، إلى جانب رئيس شعبة العمليات، اللواء يتسحاق (إيتسيك) كوهين، ورئيس شعبة العمليات في هيئة الأركان، العميد إسرائيل شومر، ورئيس شعبة التفعيل، العميد مَني ليبرتي.
وقال زامير: "استهدفنا القائد الأرفع في تنظيم الإرهاب حزب الله. الهجوم هدفه منع تعاظم قوة التنظيم وتوجيه ضربة مركّزة لمن يحاول الإضرار بدولة إسرائيل. جيش إسرائيل ما زال ملتزمًا بالتفاهمات التي تم التوصل إليها بين دولة إسرائيل ولبنان، لكننا لن نسمح لتنظيم الإرهاب حزب الله بأن يعيد بناء قوته وتسليحه، وسنعمل على إزالة كل تهديد عن مواطني دولة إسرائيل".
بالتوازي، قتل جيش إسرائيل جوًا خلال يوم السبت كمال رضا كَرْنَبَش، وهو عنصر في حزب الله كان ينشط في منطقة ميفدون بجنوب لبنان. وبحسب الجيش، عمل كرنَبَش على إعادة بناء نشاط التنظيم في المنطقة.
وفي هجوم آخر بقيادة الفرقة 91 في جيش إسرائيل، قُتل عنصر إضافي من حزب الله في محيط قرية حولا. وأوضح الجيش أن هذا العنصر كان يعمل ممثّلًا محليًا لحزب الله، ومسؤولًا عن إدارة العلاقات بين التنظيم والسكان في قضايا عسكرية واقتصادية، بما في ذلك الاستيلاء على ممتلكات خاصة لاستخدامها في نشاطات عسكرية.