
أطلق المركز المقدسي للشؤون الخارجية والأمنية في بداية هذا الأسبوع حملة وعي جديدة باللغة الفارسية، تتوجّه مباشرة إلى الجمهور في إيران.
تقود المشروع سوجند فاخري، محللة شؤون إيران في المركز وممثلة من مواليد طهران. في حديث معها تشرح الرسائل التي تسعى إلى إيصالها لمواطني إيران وتتطرق إلى مستوى المخاوف، إن وُجدت.
تصف فاخري الحملة التي تعتزم قيادتها بأنها "حملة شابة"، وذلك على خلفية كثرة المحللين والخبراء الأكبر سناً الذين يشرحون الساحة الإيرانية في البرامج والحوارات التلفزيونية. وتقول: "هناك ما يكفي من الكبار والمحللين، وأنا آتي لأُسمِع صوت الشباب وأجعله يتردد. نحن نتحدث عن جيل يتوق إلى الحرية، خصوصاً تحت حكم الجمهورية الإسلامية". في هذا الإطار ستتناول الحملة قضايا مختلفة تشغل بال مواطني إيران، من بينها التطرّق إلى المؤثّرين والشخصيات الاجتماعية.
وتشير فاخري في حديثها إلى أن المعارضين الإيرانيين في الخارج يقودون، بشكل سري، عدداً غير قليل من الحملات داخل إيران وخارجها، لكن صوت الشباب لا يُسمَع بما يكفي. وتقول: "صوت هذا الجيل هو صوت الحرية"، وتروي عن الفيديو الأول الذي نُشر في إطار الحملة، ويركّز على حياة رياضية اعتُقلت فقط لأنها كانت من دون حجاب. هذا الفيديو أدى إلى الكثير من الردود التي وصلتها، وفيها روى آخرون عن اعتقالات لنساء تجوّلن في الحيّز العام من دون حجاب أو عبّرن عن موقف معارض للنظام.
وتضيف: "هذه هي نقطة البداية. نريد أن نعطيهم أملاً، وأن نُظهِر لهم أن هناك من يسمع ومن يصغي". وتذكّر بعدد غير قليل من الاعتصامات والمظاهرات التي تنظّمها التنظيمات الإيرانية في المنفى في أماكن مختلفة حول العالم، كجزء من التعبير عن التطلّع إلى الحرية. وتقول: "هم لا يستطيعون أن يخرجوا ببيانات علنية بأنفسهم، ويخشون التعبير عن أنفسهم، وأنا هنا لأقول إن الشعب الإسرائيلي والشعب الإيراني مرتبطان جداً ويدعمان بعضهما بعضاً. أرى ذلك على الشبكات".
في سن السادسة جاءت فاخري إلى إسرائيل، وعلى الرغم من مرور السنوات كان مهماً بالنسبة لها الحفاظ على اللغة الفارسية من خلال الموسيقى، والمسلسلات التلفزيونية والحوار داخل عائلتها التي تتحدث بالفارسية والعبرية بالتناوب. وتقول: "كنت أجلس مع جدّتي وأُصرّ أن تعلّمني القراءة والكتابة بالفارسية"، وتضيف: "أرى نفسي جسراً بين الثقافتين، وإذا لم أتقن الفارسية أو العبرية جيداً فسيكون هذا الجسر هشّاً بعض الشيء".
وعلى خلفية كل ذلك، سألنا فاخري إن كانت لا تخشى، في ظل تزايد التقارير عن إسرائيليين يتلقّون مهام من جهات إيرانية، من أن يثير حضورها البارز في الحملة اهتمام هذه الجهات. وتجيب: "أعتقد أنه إذا لم نتكلم فإننا نعطي القوة للنظام، وهذا ما يريده، أن لا نتكلم. أنا أعيش في دولة ديمقراطية، ولي حق في الكلام والتعبير، وسأعبّر عمّا هو مهم بالنسبة لي ويهمّني. إذا خرجت كل يوم مع خوفي، إلى أين سأصل؟".