בצורת
בצורתצילום: ISTOCK

بدأت السلطات الإيرانية تنفيذ مشروع "تلقيح السحب" بهدف تحفيز هطول الأمطار، بعد موجة الجفاف الأسوأ التي تشهدها البلاد منذ عشرات السنين وأدت إلى نقص حاد في مياه الشرب.

وانطلقت العملية فوق بحيرة أورمية، وهي أكبر بحيرة في إيران، والتي جفّت مساحات واسعة منها تاركة وراءها طبقة ملحية ضخمة.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (*إرنا*) أن عمليات تلقيح السحب ستستمر خلال الأيام المقبلة في مناطق أخرى من أنحاء البلاد.

وتُظهر البيانات أن خزانات المياه في إيران باتت شبه فارغة بسبب الجفاف المستمر في الأشهر الأخيرة. وحذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أنه "في حال لم تهطل الأمطار قريبًا، فقد تُقيّد إمدادات المياه لسكان طهران، وقد يُضطر البعض إلى مغادرة العاصمة".

مرّ أكثر من خمسين يومًا منذ بداية موسم الأمطار في إيران، دون تسجيل أي هطول في أكثر من 20 محافظة. كما سجّلت 32 سدًّا في البلاد مستوى امتلاء يقلّ عن 5%، فيما لم يتجاوز معدل الأمطار في طهران هذا العام مليمترًا واحدًا فقط - وهي ظاهرة لم تحدث منذ قرن.

وقال المركز الوطني للأرصاد الجوية الإيراني: "نعيش حاليًا أكثر خريف جافّ شهدته البلاد منذ خمسين عامًا".

ويقوم تلقيح السحب على رشّ مواد كيميائية مثل يوديد الفضة في الغيوم لتسريع عملية التجمّد وتحفيز هطول الأمطار. وفي ظلّ الأزمة الحالية، أُقيمت في الأسابيع الأخيرة صلوات جماعية في مختلف أنحاء إيران طلبًا لنزول الغيث.