שדה תימן
שדה תימןצילום: Dudu Greenspan/Flash90

كشفت النيابة العسكرية الإسرائيلية اليوم (الاثنين) أن عنصر حماس المتورط في قضية الاعتداء داخل قاعدة "شدي تيمان" تم ترحيله إلى قطاع غزة في الشهر الماضي، في إطار صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس.

وأكدت النيابة أن العنصر، الذي يعمل كشرطي في تنظيم حماس، اعتُقل خلال الحرب واحتُجز في منشأة داخل قاعدة "شدي تيمان". وخلال فترة احتجازه، تعرّض للاعتداء من قبل عدد من جنود الاحتياط من وحدة 100، ما أدى إلى تقديم لوائح اتهام خطيرة ضد خمسة منهم.

ورغم كونه الشاهد المركزي في القضية، لم يعد العنصر موجودًا داخل إسرائيل. وقد أبدى استعداده للعودة إلى إسرائيل للإدلاء بشهادته في المحاكمة الجارية ضد الجنود.

وجاء في بيان النيابة العسكرية: "وفقًا للتوثيق في النظام المحوسب، تم ترحيل المعتقل الأمني في 13 أكتوبر 2025 إلى قطاع غزة. وبعد استلام التقرير، عملنا على التحقق منه، وتبين أن المعتقل لم يعد في حوزة سلطات السجون الإسرائيلية".

وقال المحامي إفرايم ديماري، الذي يمثل بعض الجنود: "لا يمكن تصديق ما نقرأ. قبل ساعتين فقط علمت أن هذا العنصر الحقير من قضية شدي تيمان تم ترحيله بمبادرة من الجيش الإسرائيلي، رغم كونه الشاهد الوحيد في القضية ضد الجنود الشجعان. يجب إلغاء لائحة الاتهام فورًا، إضافة إلى العار الناتج عن الترحيل".

كما صرّح تنظيم "حوكينو"، الذي يمثل أيضًا بعض الجنود: "نتوجه من هذا المنبر إلى النيابة العسكرية ونطالبها بإلغاء لائحة الاتهام فورًا. منذ اليوم الأول قلنا للمحكمة إنه إذا تم استدعاء هذا العنصر للإدلاء بشهادته، فإن القضية ستنهار. الآن، وبعد أن أنجز الآخرون المهمة، حان الوقت لتحرير الجنود من هذا العبء الثقيل وإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية. ونتوقع أن يُحاسب كل من كان له يد في هذا الفعل".

وبحسب لائحة الاتهام، قام جنديان بإجبار المعتقل على الوقوف أمام الحائط ورفعوا يديه المقيّدتين بينما وقف الآخرون حوله. وقد عُثر عليه لاحقًا على الأرض يتلوى من الألم، وتُشير اللائحة إلى أنهم ركلوه، داسوا عليه، دفعوه وجرّوه على الأرض، بل واستخدموا ضده مسدس صاعق كهربائي، حتى على رأسه.

وتذكر اللائحة أن غطاء عيني المعتقل سقط، فأقدم أحد الجنود على طعنه في مؤخرته بجسم حاد تسبب في تمزق بجدار المستقيم.

كما أمره أحد الجنود بإدخال هراوة في فمه. ثم لوحظ نزيف من مؤخرته، ونقله الجنود إلى فراش وغطوه.

وبعد عدة ساعات نُقل المعتقل لتلقي علاج طبي إثر شكواه من آلام وصعوبات في التنفس. وقد أُدخل المستشفى وخضع لعملية جراحية شملت تركيب فتحة بطن وصرف صدري، وتلقى وحدات دم. وبعد نحو ثلاثة أشهر ونصف خضع لجراحة ثانية لإزالة الفتحة.