
تجري الشرطة الإسرائيلية منذ ظهر اليوم (الأحد) عمليات بحث مكثفة عن المدعية العسكرية العامة المنتهية ولايتها، اللواء يفعات تومر-يروشلمي، بعد انقطاع الاتصال بها منذ ساعات الصباح.
تتركز عمليات البحث في منطقة شاطئ تسوك بتل أبيب، حيث عُثر على سيارتها متروكة ومشغّلة بالقرب من الشاطئ. ووفقاً لأحد التقارير، تم العثور على رسالة يُعتقد أنها كتبتها قبل اختفائها. كما يشارك في عمليات البحث مروحية تابعة للشرطة.
تومر-يروشلمي كان من المقرر أن تخضع خلال الأيام المقبلة للتحقيق في شبهات تتعلق بعرقلة إجراءات التحقيق، وتسريب مواد سرية، وتقديم إفادة كاذبة.
رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، علّق اليوم على التطورات الدرامية في قضية التسريبات من قاعدة شدي تيمان، ودعا إلى فتح تحقيق مستقل في الأحداث. وقال:
"الحادثة في شدي تيمان تسببت بضرر كبير لصورة دولة إسرائيل ولجيش الدفاع الإسرائيلي وجنودنا. ربما هذا هو الهجوم الإعلامي الأصعب الذي واجهته إسرائيل منذ تأسيسها. الأمر يتطلب تحقيقاً مستقلاً تماماً، وأتوقع أن يتم ذلك قريباً".
تأتي هذه التطورات في خضم عاصفة إعلامية تشغل الرأي العام في إسرائيل منذ أسبوع، بعد أن كُشف أن اللواء تومر-يروشلمي هي التي أمرت بتسريب مقطع فيديو مُعدّل يُزعم أنه يُظهر جنوداً إسرائيليين يسيئون معاملة أسرى من مقاتلي حماس.
وأعلنت تومر-يروشلمي لاحقاً أنها ستأخذ إجازة، ثم قدّمت استقالتها رسمياً.
أثارت هذه القضية موجة انتقادات حادة، خاصة بعد أن تبيّن أن النيابة العسكرية الإسرائيلية كانت قد نفت في السابق مسؤوليتها عن التسريب، وقدّمت للمحكمة العليا إفادة كاذبة قالت فيها إنه أُجري تحقيق ولم يُعثر على المُسرِّب.
في صفوف الأحزاب اليمينية، طالبت شخصيات سياسية باعتقال تومر-يروشلمي وتقديمها للمحاكمة، إضافة إلى فحص ما إذا كانت المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية قد شاركت في حماية تومر-يروشلمي أو في التغطية على التحقيق.