המועמדים הבולטים בבחירות בהולנד לפני עימות בחירות
המועמדים הבולטים בבחירות בהולנד לפני עימות בחירותצילום: רויטרס

شهدت الانتخابات البرلمانية في هولندا مفاجأة سياسية، حيث أظهرت نتائج فرز معظم الأصوات تراجع حزب الحرية بقيادة السياسي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز، في مقابل صعود كبير لحزب D66 الوسطي المؤيد للاتحاد الأوروبي.

بحسب نتائج فرز 90% من الأصوات، حصل كل من حزب D66 وحزب الحرية على 26 مقعداً من أصل 150 مقعداً في مجلس النواب، لكن أحزاب التيار الرئيسي، بما في ذلك الأحزاب المحافظة الأربعة الكبرى، أوضحت أنها لن تشارك في أي ائتلاف حكومي يقوده فيلدرز، ما يعني أن الأخير سيبقى على الأرجح في صفوف المعارضة.

زعيم حزب D66، روب يتّن، أدار حملة انتخابية إيجابية بشعار "نعم، نحن نستطيع"، مستلهماً من حملة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. ويُتوقّع أن يصبح يتّن، البالغ من العمر 38 عاماً، أصغر رئيس وزراء في تاريخ هولندا، وأول مثلي علني يشغل هذا المنصب.

في مقر الحملة الانتخابية، هتف أنصار D66 "نعم، نحن نستطيع"، ولوّحوا بالأعلام الهولندية. وقال يتّن: "لقد أظهرنا ليس فقط لهولندا بل للعالم أنه من الممكن هزيمة الحركات الشعبوية واليمينية المتطرفة. ملايين الهولنديين اليوم فتحوا صفحة جديدة وقالوا وداعاً لسياسة السلبية والكراهية و'لا، لا نستطيع'."

أما فيلدرز، فعبر عن خيبة أمله من نتائج حزبه، معترفاً بأن مشاركته في الحكومة القادمة غير مرجحة. وقال: "بالطبع كنا نأمل في عدد أكبر من المقاعد، وأنا آسف للخسارة، لكن لم نُمحَ من الخارطة السياسية". وتُعتبر هذه النتيجة ضربة معنوية ليس فقط لفيلدرز بل أيضاً لحركات اليمين المتطرف الأخرى في أوروبا، التي شهدت صعوداً في السنوات الأخيرة.

يُذكر أن فيلدرز، المعروف بمواقفه المناهضة للهجرة وللإسلام، حقق في انتخابات 2023 فوزاً تاريخياً أوصل حزبه إلى المرتبة الأولى وشكّل ائتلافاً محافظاً. غير أن شركاءه رفضوا تعيينه رئيساً للوزراء، فتنازل عن المنصب لإتاحة تشكيل الحكومة. لكنه أسقطها في يونيو الماضي بعد رفضها خطته لتشديد سياسة الهجرة.