
أعلنت الذراع العسكرية لحركة حماس أمس (الثلاثاء) أنها عثرت في قطاع غزة على جثتي المختطفين القتيلين عميرام كوبر وساهر باروخ.
وكانت حماس قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تُسلّم جثة أحد القتلى كما وعدت، وذلك بعد أن شنّ جيش الدفاع الإسرائيلي هجوماً في قطاع غزة رداً على حادثة أطلق خلالها مسلحو الحركة النار على قوة هندسية إسرائيلية في منطقة رفح.
وفي وقت سابق من الصباح، تبيّن أن الجثة التي سُلّمت إلى إسرائيل مساء الاثنين، ضمن التزام الحركة بتسليم جثة أحد ثلاثة عشر قتيلاً محتجزين لديها، لا تعود إلى مختطف جديد، بل لبقايا جثة الجندي الإسرائيلي أوفير تسرفاتي الذي أُعيدت جثته إلى إسرائيل قبل عامين. وأكد فحص أجري في معهد أبو كبير للطب الشرعي هوية البقايا.
في أعقاب هذا الاكتشاف، وبناءً على تسجيلات طائرة مسيّرة أظهرت عملية تمثيلية لدفن الجثة ثم عرضها على ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عقد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً خاصاً. وأصدر المستوى السياسي تعليمات لجيش الدفاع الإسرائيلي بوقف "التعاون" مع حماس في عمليات البحث داخل المنطقة الواقعة وراء الخط الأصفر، المخصصة للعثور على جثامين المختطفين القتلى.
وبحسب التسجيل الذي كُشف أمس، شوهد مسلحو حماس وهم يخرجون من مبنى كيساً أبيض يحتوي على البقايا، يدفنونه في حفرة قائمة، ثم يستدعون أفراد الصليب الأحمر إلى المكان. وعند الساعة 16:13، ظهر جرّار ينقل كومة من التراب والبقايا إلى الأرض، فيما عرض المسلحون المشهد على أنه "اكتشاف عرضي".
وقال جنود احتياط في المنطقة إنهم شاهدوا كل ما حدث بوضوح. وأوضح أحدهم من كتيبة الاحتياط العاملة في حي الشجاعية: "رأيناهم ينقلون جثة الشهيد، حفروا حفرة ووضعوا الجثة، ثم استدعوا الصليب الأحمر وكأنهم اكتشفوها لتوهم. أقاموا تمثيلية كاملة هناك".