חירט וילדרס
חירט וילדרסצילום: רויטרס

يتوجه المواطنون في هولندا اليوم (الأربعاء، 29 أكتوبر) إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات عامة تُجرى للمرة الثالثة خلال خمس سنوات، بعد أشهر من انهيار الحكومة الهولندية السابقة في يونيو الماضي. وتأتي الانتخابات وسط أزمة سياسية حادة نشأت عقب انسحاب خيرت غيلدرز، زعيم حزب اليمين "حزب من أجل الحرية"، من الائتلاف الحاكم.

ووفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة، يتوقع أن يتصدر غيلدرز بعدد المقاعد في البرلمان، لكنه سيواجه صعوبات كبيرة في تشكيل حكومة جديدة، إذ أعلنت معظم الأحزاب الأخرى مسبقاً أنها لن تنضم إلى ائتلاف يقوده بسبب مواقفه المتشددة تجاه الهجرة والإسلام.

غيلدرز أوضح أنه قرر الانسحاب من الحكومة بسبب "فشلها في مواجهة الهجرة الإسلامية إلى البلاد، والسياسة التي انتهجتها ضد إسرائيل في أعقاب الحرب في قطاع غزة". وأضاف: "نفد صبري من تقاعس الحكومة في مواجهة أزمة الهجرة".

ولتشكيل حكومة، يحتاج غيلدرز إلى دعم ما لا يقل عن 76 نائباً في البرلمان، وهو هدف يبدو بعيد المنال حالياً. وفي كلمة ألقاها خلال تجمع انتخابي في نهاية الأسبوع، حذّر من أن استبعاده من عملية تشكيل الحكومة سيقوّض أسس الديمقراطية، قائلاً: "إذا كان حزبنا الأكبر اليوم ولم ترغبوا بالتحدث معنا أو التعاون معنا، فإن الديمقراطية في هولندا تموت".

وانتقد العديد من المراقبين السياسيين الحكومة السابقة التي شارك فيها غيلدرز، معتبرين أنها فشلت في معالجة أزمة الهجرة غير الشرعية والتعامل مع أزمة السكن التي أثرت على المواطنين الهولنديين.