
قدّم رئيس وزراء السلطة الفلسطينية، محمد مصطفى، اليوم (الخميس) خطة شاملة لإعادة إعمار قطاع غزة، تتضمن 56 مشروعًا في 18 مجالًا مختلفًا، من بينها الإسكان، الخدمات الاجتماعية، البنية التحتية، الاقتصاد والإدارة.
وخلال اجتماع عقد في مكتبه برام الله، بمشاركة نحو مئة ممثل عن منظمات دولية ودبلوماسيين، قال مصطفى إن عملية الإعمار تتطلب ميزانية إجمالية تُقدّر بـ 67 مليار دولار.
وأوضح أن المرحلة الأولى تحتاج إلى 3.5 مليار دولار لمدة ستة أشهر، والمرحلة الثانية إلى 30 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، فيما ستُخصّص البقية للمرحلة الثالثة التي ستمتد لعدة سنوات أخرى.
ودعا مصطفى المجتمع الدولي إلى دعم الخطة، مؤكدًا أن "إعادة إعمار غزة يجب أن تتم بقيادة فلسطينية وبدعم عربي ودولي. فإلى جانب إعادة البناء المادي، يجب إعادة الأمل والكرامة والاستقرار للشعب الفلسطيني".
وأشار إلى أن الخطة تهدف إلى إقامة منطقة لا تعاني من الحصار، بل تكون جزءًا من دولة فلسطين وفق قرارات الأمم المتحدة و"إعلان نيويورك". وبعد تثبيت وقف إطلاق النار، ستركز الحكومة على إزالة الركام، تشغيل البنية التحتية الحيوية، تقديم المساعدات المالية، إعادة تأهيل النظامين المصرفي والتعليمي، وتوفير الدعم النفسي للمتضررين.
وفيما يتعلق بملفات الأمن والإدارة في غزة، شدد مصطفى على أن هذه القضايا يجب أن تُحسم وفق مرجعية وطنية وبالتنسيق المباشر مع المؤسسات الفلسطينية، مضيفًا أن أي وجود مؤقت لقوة دولية في القطاع يجب أن يحصل على تفويض من مجلس الأمن وأن يعمل تحت السيادة الفلسطينية.
ومن المتوقع عقد مؤتمر دولي في مصر قريبًا لبحث آليات دعم خطة إعادة الإعمار وتنسيق الجهود بين الدول المانحة لتنفيذها.