
أنقذ الحاخام دانيال ووكر، زعيم مجتمع "هيتون بارك" اليهودي في مدينة مانشستر البريطانية، العشرات من المصلين بعدما تصدى بنفسه للمهاجم ومنعه من دخول الكنيس، في الوقت الذي كان الأخير قد دهس وطعن مصلين خارج المبنى.
قال شهود عيان: "كان الحاخام ووكر هادئاً بشكل لافت، أغلق أبواب الكنيس لمنع المهاجم من الدخول. لقد حمى المصلين بالداخل بجسده. إنه بطل، كان يمكن أن تكون الكارثة أسوأ بكثير".
قائد شرطة مانشستر الكبرى، السير ستيفن واتسون، صرح بأن "شجاعة طاقم الأمن والمصلين، إلى جانب استجابة الشرطة السريعة، منعت المهاجم من الوصول إلى داخل الكنيس". وأضاف أحد الحضور لوسائل الإعلام: "إنهم أبطال حقيقيون".
ووفقًا للشرطة، تم إبقاء مئات المصلين داخل المبنى في أمان حتى تأكدت القوات الأمنية من زوال الخطر. الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين، بعضهم بحالة خطيرة.
وقد نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي في بريطانيا توثيق دراماتيكي للحظة تصفية المهاجم، الذي تبيّن أنه بريطاني من أصل سوري يُدعى جهاد الشامي (35 عاماً)، وكان يحمل سكيناً ويرتدي حزامًا اشتُبه في البداية بأنه ناسف.
في مؤتمر صحفي، قال قائد الشرطة ستيفن واتسون: "نعتقد أننا حددنا هوية المهاجم، لكن من المبكر تأكيد ذلك رسمياً. بفضل الاستجابة السريعة، تمكن ضباط مسلحون من شرطة مانشستر من تحييد المهاجم خلال سبع دقائق من تلقي البلاغ الأول".
رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أدان الهجوم، ووجه انتقادات لحكومة بريطانيا: "إسرائيل تشارك الجالية اليهودية في بريطانيا حزنها بعد الهجوم الإرهابي الوحشي في مانشستر. قلوبنا مع عائلات القتلى، وندعو بالشفاء العاجل للمصابين. كما قلت في الأمم المتحدة: الضعف أمام الإرهاب يؤدي إلى مزيد من الإرهاب. وحدها القوة والوحدة يمكن أن تهزمه".
من جهتها، أدانت سفارة إسرائيل في لندن الهجوم، وقالت في بيان: "حصول مثل هذا العمل العنيف في أقدس يوم في التقويم اليهودي، وفي مكان مخصص للصلاة والتجمع، أمر شنيع ومحزن للغاية. نحن ممتنون لشرطة مانشستر على استجابتها السريعة. يجب ضمان أمن وسلامة المجتمعات اليهودية في المملكة المتحدة. أفكارنا وصلواتنا مع الضحايا وعائلاتهم ومع الجالية اليهودية بأكملها في هذا الوقت العصيب".