הביקורבאדיבות המצלם

شهد كنيس "بورات يوسف" التابع للجالية اليهودية-المغربية في شمال لندن هذا الأسبوع لحظة استثنائية، حيث صعد الإمام المسلم الفرنسي حسن شلغومي إلى المنصة وأدى صلاة خاصة من أجل سلام إسرائيل وعودة المحتجزين من غزة.

الإمام شلغومي، المعروف بمواقفه المعتدلة ونضاله ضد التطرف الإسلامي، حضر كضيف شرف لمناسبة السلوات، بمشاركة الحاخام المرتل إلحي لاغرسي.

في أجواء مؤثرة، ألقى شلغومي دعاء باللغة العربية تُرجم مباشرة من قبل حاخام ناطق بالعربية، عبّر فيه عن أمله في إحلال السلام بين الشعوب، ودعا إلى عودة المحتجزين، وأبدى ثقته بمستقبل أفضل.

شارك في الحدث شخصيات بارزة من الجالية اليهودية في بريطانيا، من بينهم الدايان الحاخام أبراهام ديفيد، حاخام الجالية نيسيم دهان، وميشال ددون، رئيس الجالية.

لاحقًا، استضاف الحاخام موشيه ددون، شقيق رئيس الجالية، الإمام شلغومي في وجبة "شبات" التقليدية، حيث عبّر الضيوف عن تقديرهم للإمام الذي أظهر اهتمامًا كبيرًا بالتعرف على المجتمع اليهودي.

متان بار نوي، ممثل الوكالة اليهودية في أوروبا وبريطانيا، قال: "اختار الإمام حسن شلغومي الوقوف وحده أمام الجمهور، ليبارك شعب إسرائيل ويتمنى للمحتجزين العودة بسلام. مثل هذه اللحظات تذكرنا أن المستقبل قد يكون أفضل، وأن الأصوات العاقلة ستنتصر في النهاية".

شلغومي ليس غريبًا عن إسرائيل؛ ففي أغسطس الماضي، قاد وفدًا مكونًا من 15 إمامًا وشخصية مسلمة من أوروبا الغربية في زيارة خاصة لمنطقة غلاف غزة. شملت الزيارة مواقع مجزرة حماس في 7 أكتوبر، واستمع خلالها أعضاء الوفد لشهادات الناجين، وأعربوا عن تضامنهم مع إسرائيل.

أثناء زيارته لموقع مهرجان "نوفا"، قال شلغومي: "الإنسانية فقدت روحها"، وأضاف: "أشعر بالطمأنينة في إسرائيل، وأرتاح بين إخوتي اليهود. أنتم شعب المعجزات، وستتغلبون على هذه المحنة مع إخوتكم المسلمين".