
كشف البيت الأبيض مساء اليوم (الإثنين) رسميًا عن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي تتألف من 21 بندًا.
تشير الخطة إلى أنه في حال وافق الطرفان عليها، ستتوقف الحرب فورًا، وسينسحب الجيش الإسرائيلي إلى خطوط يتم الاتفاق عليها، كما ستتوقف جميع العمليات العسكرية الجوية والبرية.
في غضون 72 ساعة من موافقة إسرائيل على الاتفاق، سيُعاد جميع الأسرى، أحياءً وأمواتًا. وفي المقابل، ستُفرج إسرائيل عن 250 أسيرًا محكومين بالسجن المؤبد، إضافة إلى 1,700 معتقل تم اعتقالهم بعد 7 أكتوبر 2023، بمن فيهم نساء وأطفال.
وبحسب الخطة، سيحظى أعضاء حركة حماس الذين يسلمون أسلحتهم بعفو، ومن يرغب منهم بمغادرة القطاع سيتمكن من ذلك بأمان.
في الوقت نفسه، ستُضخ إلى غزة مساعدات إنسانية واسعة تشمل ترميم البنية التحتية، المستشفيات، المخابز، وإدخال معدات ثقيلة لإزالة الركام، بإشراف الأمم المتحدة، الهلال الأحمر وهيئات دولية أخرى.
سيُدار القطاع خلال فترة انتقالية من قبل لجنة تكنوقراطية فلسطينية-دولية، تعمل تحت رقابة "مجلس السلام" الجديد برئاسة ترامب وبمشاركة قادة دوليين، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. وسيتولى هذا المجلس قيادة جهود إعادة الإعمار حتى تنفيذ إصلاحات في السلطة الفلسطينية، التي ستُمنح لاحقًا إمكانية العودة لإدارة القطاع.
تتضمن الخطة أيضًا إنشاء آلية أمنية دولية. وستلتزم حماس وتنظيمات أخرى بعدم الانخراط في إدارة القطاع، كما سيتم تفكيك كامل البنية التحتية للمنظمات المسلحة — من أنفاق، مصانع أسلحة ووسائل قتالية — تحت إشراف جهات مستقلة.
كما سيتم إنشاء "قوة استقرار دولية" (ISF) بدعم من الولايات المتحدة، ودول عربية والمجتمع الدولي، ستقوم بتدريب ودعم قوات شرطة فلسطينية، والعمل مع إسرائيل ومصر على تأمين الحدود ومنع التهريب. سينسحب الجيش الإسرائيلي تدريجيًا من القطاع وفقًا لتقدم عملية نزع السلاح وتسليم المسؤولية الأمنية للقوات الجديدة.
تشمل الخطة أيضًا إقامة منطقة تجارة خاصة، وتشجيع استثمارات دولية، وإعادة إعمار اقتصادي واسع النطاق. وقد تعهّد ترامب بتشكيل طاقم خبراء دولي لبناء "غزة الجديدة"، ببنية تحتية حديثة، وفرص عمل وتنمية اقتصادية.
وبحسب الوثيقة، بعد التنفيذ الكامل لخطة الإصلاحات، ووفقًا لتقدّم عملية إعادة الإعمار، "قد تنضج الظروف للمرة الأولى لمسار موثوق نحو تحقيق حق تقرير المصير والدولة الفلسطينية، والتي تُعتبر طموحًا للشعب الفلسطيني".
ويخلص النص إلى أن إسرائيل لن تضم القطاع، وأنه بالتوازي مع جهود إعادة الإعمار والإصلاح، سيتم فتح حوار سياسي بهدف إيجاد أفق سياسي للفلسطينيين، قد يصل إلى بحث إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا.