
أعلن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، عن خطة مكونة من عشرين بندًا تهدف إلى إنهاء الحرب بين إسرائيل وإيران، وقال إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد وافق عليها بالفعل.
وقال ترامب في بداية تصريحاته: "هذا يوم عظيم، وربما من أعظم الأيام في التاريخ. الأمور استمرت لمئات وآلاف السنين، ونحن الآن قريبون جدًا. أود أن أشكر بيبي على قيامه بالعمل". وأضاف: "أنا لا أتحدث فقط عن غزة، بل عن أمور كثيرة خلف غزة. هذا يُسمى السلام في الشرق الأوسط".
شكر ترامب قادة الدول العربية الذين دعموا مبادرته، وقال إنهم تعهدوا بنزع سلاح غزة وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحركة حماس وغيرها من التنظيمات المسلحة.
وأشار إلى أن الحركة إذا قبلت بالاقتراح، فستطلق سراح جميع الأسرى خلال 72 ساعة كحد أقصى، مؤكدًا أن ذلك سيعني أيضًا وقفًا فوريًا للقتال.
أوضح ترامب أن الخطة تشمل إنشاء "مجلس السلام"، هيئة رقابة دولية ستشرف على تنفيذ الاتفاق، ولن يترأسها هو شخصيًا. من بين الأسماء المطروحة للمجلس: رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وأشار إلى أن المجلس، بالتعاون مع البنك الدولي وجهات أخرى، سيكون مسؤولًا عن تشكيل حكومة انتقالية في غزة، تتكوّن من فلسطينيين وخبراء دوليين. وأكد أن حركة حماس والتنظيمات المسلحة الأخرى لن يكون لها أي دور في هذا الكيان أو في الحكم، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر.
قال ترامب إنه لا ينسى هجوم السابع من أكتوبر، وأضاف: "الآلاف دفعوا الثمن، وحان الوقت الآن لإعادة الأسرى ومحاولة بناء شيء كبير ومهم جدًا".
كما أكد أن نتنياهو أعرب له عن رفضه القاطع لفكرة إقامة دولة فلسطينية، وأنه يتفهم هذا الموقف ويحترمه، لكنه شدد على أهمية هذه الخطة لإسرائيل، قائلًا إن "الشعب في إسرائيل يريد السلام وعودة الأسرى".
وتابع: "إذا رفضت حماس الاتفاق، وهي الوحيدة التي لم توافق بعد، فستحصل إسرائيل على دعمي الكامل لإنهاء المهمة".
ووجّه ترامب حديثه إلى الجمهور في إسرائيل، قائلاً إن الناس هناك تعبوا من الحرب ويريدون العودة إلى الحياة الطبيعية. كما أشار إلى أن "دولًا غبية"، على حد وصفه، اعترفت بالدولة الفلسطينية، لكن ذلك سببه التعب من الصراع الطويل.
وأضاف أن "حماس استثمرت في بناء أكثر من 400 ميل من الأنفاق ومنشآت عسكرية بدلًا من تحسين حياة الفلسطينيين، وأنها خبأت مواقعها داخل المستشفيات والمدارس والمساجد"، معتبرًا أن هذا الأسلوب في القتال "فظيع".
وقال إن الخطة المعروضة تضع أساسًا قويًا لمستقبل الفلسطينيين، وأنه إذا لم تنفذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات الواردة في رؤيته للسلام عام 2020، فستكون مسؤولة عن فشلها.
أكد ترامب أنه لم يطلب من إسرائيل التنازل عن أمنها، لكنه أجرى "محادثات قوية" مع نتنياهو، وأن "لا أحد كان أفضل لإسرائيل" منه كرئيس.
وأضاف: "التاريخ أثبت أن الدول التي أقامت علاقات مع إسرائيل ازدهرت، بينما تلك التي ركزت على تدميرها فشلت. إسرائيل باقية، وستتعايش مع دول المنطقة من سوريا إلى لبنان والسعودية".
وختم قائلًا إن "الوعد بشرق أوسط جديد بات واضحًا وقريبًا من متناول اليد، وهذا أقرب ما كنا إليه من سلام حقيقي، وليس سلامًا مزيفًا".